فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 326615 من 466147

ثم إنه تعالى لما وصف شعراء الكفار بهذه الأوصاف، استثنى شعراء المسلمين الذين كانوا يجتنبون شعر الجاهلية ويهجون الكفار وينافحون عن النبيّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه، منهم: حسان بن ثابت وعبد الله بن رواحة وكعب بن مالك، فقال تعالى: {إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُواْ} أي: بالله ورسوله {وَعَمِلُواْ} أي: تصديقاً لإيمانهم {الصَّالِحَاتِ} أي: التي شرعها الله تعالى ورسوله {وَذَكَرُواْ اللَّهَ} مستحضرين ما له من الكمال {كَثِيراً} أي: لم يشغلهم الشعر عن الذكر، روي أنَّ كعب بن مالك قال للنبيّ صلى الله عليه وسلم «إنّ الله قد أنزل في الشعر ما أنزل، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم إنّ المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه والذي نفسي بيده لكأنما ترمونهم به نضح النبل»

وعن أنس رضي الله عنه أنَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم «دخل مكة في عمرة القضاء وابن رواحة يمشي بين يديه وهو يقول:

خلوا بني الكفار عن سبيله... اليوم نضربكم على تنزيله

ضرباً يزيل الهمام عن مقيله... ويذهب الخليل عن خليله

فقال له عمر: يا ابن رواحة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي حرم الله تقول شعراً؟

فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم خل عنه يا عمر فهي أسرع فيهم من نضح النبل»

وعن البراء أنَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال يوم قريظة لحسان: «أهج المشركين فإنّ جبريل معك» وعن عائشة رضي الله عنها قالت أنَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت