فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308465 من 466147

{فتقطعوا} أي: الأمم وإنما أضمرهم لوضوح إرادتهم ؛ لأنّ الآية التي قبلها قد صرحت بأنّ الأنبياء ومن نجا منهم أمة واحدة لا خلاف بينهما ، فعلم قطعاً أنّ الضمير للأمم ، ومن نشأ بعدهم ولذلك كان النظر إلى الأمر الذي كان واحداً أهم فقدم ، وقوله: {أمرهم} أي: دينهم بعد أنّ كان مجتمعاً متصلاً {بينهم} وقوله تعالى: {زبراً} حال من فاعل تقطعوا أي: أحزاباً متخالفين ، فصاروا فرقاً كاليهود والنصارى والمجوس وغيرهم من الأديان المختلفة جمع زبور بمعنى الفرقة ، وقيل: معنى زبراً كتباً أي: تمسك كل قوم بكتاب فآمنوا به وكفروا بما سواه من الكتب {كل حزب} أي: فرقة من المتحزبين {بما لديهم} أي: عندهم من ضلال وهدى ، وقرأ حمزة بضم الهاء والباقون بكسرها {فرحون} أي: مسرورون فضلاً عن أنهم راضون ، وقوله تعالى:

{فذرهم} خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم أي: اترك كفار مكة {في غمرتهم} أي: ضلالتهم ، شبهها بالماء الذي يغمر القامة لأنهم مغمورون فيها {حتى حين} أي: إلى أنّ يقتلوا أو يموتوا ، سلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك ونهى عن الاستعجال بعذابهم والجزع من تأخيره ، ولما كان الموجب لغرورهم ظنهم أنّ حالهم في بسط الأرزاق من الأموال والأولاد حالة رضا عنهم أنكر ذلك عليهم تنبيهاً لمن سبقت له السعادة ، وكتبت له الحسنى وزيادة فقال تعالى:

{أيحسبون} أي: لضعف عقولهم ، وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة بفتح السين والباقون بكسرها {أنما نمدهم} أي: نعطيهم ونجعله مدداً لهم {به من مال} نيسره لهم {وبنين} نمتعهم بهم ، ثم أخبر عن أنّ بقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت