فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308454 من 466147

{مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ} الضمير للبيت وشهوة استكبارهم وافتخارهم بأنه قوامه أغنت عن سبق ذكره ، أو لآياتي فإنها بمعنى كتابي والباء متعلقة ب {مُسْتَكْبِرِينَ} لأنه بمعنى مكذبين ، أو لأن استكبارهم على المسلمين حدث بسبب استماعه أو بقوله: {سامرا} أي تسمرون بذكر القرآن والطعن فيه ، وهو في الأصل مصدر جاء على لفظ الفاعل كالعاقبة ، وقرئ"سمراً"جمع سامر {تَهْجُرُونَ} من الهجر بالفتح إما بمعنى القطيعة أو الهذيان ، أي تعرضون عن القرآن أو تهذون في شأنه أو الهجر بالضم أي الفحش ، ويؤيد الثاني قراءة نافع {تَهْجُرُونَ} من أهجر وقرئ {تَهْجُرُونَ} على المبالغة.

{أَفَلَمْ يَدَّبَّرُواْ القول} أي القرآن ليعلموا أنه الحق من ربهم بإعجاز لفظه ووضوح مدلوله. {أَمْ جَآءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ ءَابَاءَهُمُ الأولين} من الرسول والكتاب ، أو من الأمن من عذاب الله تعالى فلم يخافوا كما خاف آباؤهم الأقدمون كإسماعيل وأعقابه فآمنوا به وبكتابه ورسله وأطاعوه.

{أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ} بالأمانة والصدق وحسن الخلق وكمال العلم مع عدم التعلم إلى غير ذلك مما هو صفة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. {فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ} دعواه لأحد هذه الوجوه إذ لا وجه له غيرها ، فإن إنكار الشيء قطعاً أو ظناً إنما يتجه إذا ظهر امتناعه بحسب النوع أو الشخص أو بحث عما يدل عليه أقصى ما يمكن فلم يوجد.

{أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ} فلا يبالون بقوله وكانوا يعلمون أنه صلى الله عليه وسلم أرجحهم عقلاً وأدقهم نظراً. {بَلْ جَاءهُمْ بالحق وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارهون} لأنه يخالف شهواتهم وأهواءهم فلذلك أنكروه ، وإنما قيد الحكم بالأكثر لأنه كان منهم من ترك الإِيمان استنكافاً من توبيخ قومه أو لقلة فطنته وعدم فكرته لا كراهة للحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت