فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308455 من 466147

{وَلَوِ اتبع الحق أَهْوَاءَهُمْ} بأن كان في الواقع آلهة شتى. {لَفَسَدَتِ السماوات والأرض وَمَن فِيهِنَّ} كما سبق تقريره في قوله تعالى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا ءَالِهَةٌ إِلاَّ الله لَفَسَدَتَا} وقيل لو اتبع الحق أهواءهم وانقلب باطلاً لذهب ما قام به العالم فلم يبق ، أو لو اتبع الحق الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم أهواءهم وانقلب شركاً لجاء الله بالقيامة وأهلك العالم من فرط غضبه ، أو لو اتبع الله أهواءهم بأن أنزل ما يشتهونه من الشرك والمعاصي لخرج عن الألوهية ولم يقدر أن يمسك السماوات والأرض وهو على أصل المعتزلة. {بَلْ أتيناهم بِذِكْرِهِمْ} بالكتاب الذي هو ذكرهم أي وعظهم أو صيتهم ، أو الذكر الذي تمنوه بقولهم {لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْراً مّنَ الأولين} وقرئ"بذكراهم". {فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ} لا يلتفتون إليه.

{أَمْ تَسْئَلُهُمْ} قيل إنه قسيم قوله {أَم بِهِ جِنَّةٌ} . {خَرْجاً} أجراً على أداء الرسالة. {فَخَرَاجُ رَبّكَ} رزقه في الدنيا أو ثوابه في العقبى. {خَيْرٌ} لسعته ودوامه ففيه مندوحة لك عن عطائهم والخرج بإزاء الدخل يقال لكل ما تخرجه إلى غيرك ، والخراج غالب في الضريبة على الأرض ففيه إشعار بالكثرة واللزوم فيكون أبلغ ولذلك عبر به عن عطاء الله إياه ، وقرأ ابن عامر"خرجا فخرج"وحمزة والكسائي"خراجاً فخراج"للمزاوجة. {وَهُوَ خَيْرُ الرزقين} تقرير لخيرية خراجه تعالى.

{وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إلى صراط مُّسْتَقِيمٍ} تشهد العقول السليمة على استقامته لا عوج فيه يوجب اتهامهم له ، واعلم أنه سبحانه ألزمهم الحجة وأزاح العلة في هذه الآيات بأن حصر أقسام ما يؤدي إلى الإِنكار والاتهام وبين انتفاءها ما عدا كراهة الحق وقلة الفطنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت