فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308442 من 466147

{رُبوة} غيرهما أي أرض مرتفعة وهي بيت المقدس أو دمشق أو الرملة أو مصر {ذَاتِ قَرَارٍ} مستقر من أرض مستوية منبسطة أو ذات ثمار وماء يعني أنه لأجل الثمار يستقر فيها ساكنوها {وَمَعِينٍ} وماء ظاهر جارٍ على وجه الأرض وهو مفعول أي مدرك بالعين بظهوره من عانه إذا أدركه بعينه ، أو فعيل لأنه نفاع بظهوره وجريه من الماعون وهي المنفعة {يا أيّها الرسل كُلُواْ مِنَ الطيبات} هذا النداء والخطاب ليسا على ظاهرهما لأنهم أرسلوا متفرقين في أزمنة مختلفة ، وإنما المعنى الإعلام بأن كل رسول في زمانه نودي بذلك ووصى به ليعتقد السامع أن أمراً نودي له جميع الرسل ووصوا به حقيق أن يؤخذ به ويعمل عليه ، أو هو خطاب لمحمد عليه الصلاة والسلام لفضله وقيامه مقام الكل في زمانه وكان يأكل من الغنائم ، أو لعيسى عليه السلام لاتصال الآية بذكره وكان يأكل من غزل أمه وهو أطيب الطيبات ، والمراد بالطيبات ما حل والأمر للتكليف أو ما يستطاب ويستلذ والأمر للترفيه والإباحة {واعملوا صالحا} موافقاً للشريعة {إِنّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} فأجازيكم على أعمالكم.

{وَإِنَّ هذه} كوفي على الاستئناف.

{وأن} حجازي وبصري بمعنى ولأن أي فاتقون لأن هذه ، أو معطوف على ما قبله أي بما تعملون عليم وبأن هذه.

أو تقديره واعلموا أن هذه {أُمَّتُكُمْ} أي ملتكم وشريعتكم التي أنتم عليها

{أُمَّةً وَاحِدَةً} ملة واحدة وهي شريعة الإسلام.

وانتصاب {أمة} على الحال والمعنى وإن الدين دين واحد وهو الإسلام ومثله {إِنَّ الدّينَ عِندَ الله الإسلام} [آل عمران: 19] {وَأَنَاْ رَبُّكُمْ} وحدي {فاتقون} فخافوا عقابي في مخالفتكم أمري {فَتَقَطَّعُواْ أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ} تقطع بمعنى قطع أي قطعوا أمر دينهم {زُبُراً} جمع زبور أي كتباً مختلفة يعني جعلوا دينهم أدياناً.

وقيل: تفرقوا في دينهم فرقاً كلٍ فرقة تنتحل كتاباً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت