فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308082 من 466147

رضاً مشروع .. ورضاً غير مشروع.

والرضا المشروع نوعان:

أحدهما: الرضا بفعل ما أمر الله به، وترك ما نهى الله عنه، ويتناول ما أباحه الله من غير تعد إلى المحظور كما قال سبحانه: {وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ (62) } [التوبة: 62] .

الثاني: الرضا بالمصائب كالفقر والرضى والذل، فهذا الرضا مستحب، فإن لم يكن فلا أقل من الصبر.

أما الرضا غير المشروع فهو الرضا بالكفر والفسوق والعصيان.

فلا يرضى العبد بذلك؛ لأن الله لا يرضاه، ولا يحبه كما قال سبحانه: {إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} [الزمر: 7] .

فهذا مع أن الله أراده وقدره فهو لا يحبه ولا يرضاه.

والمؤمن مأمور باتباع ما يحبه الله ويرضاه دون ما يقضيه ويقدره من الكفر والفسوق والعصيان، وأن يرضى بما أصابه من المصائب لا بما فعله من المعائب.

فهو من الذنوب يستغفر .. وعلى النعم يشكر .. وعلى المصائب يصبر كما قال سبحانه: {وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (17) } [لقمان: 17] .

44 -فقه الزهد

قال الله تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (28) } [الكهف: 28] .

وقال الله تعالى: {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى (131) } [طه: 131] .

الزهد: ترك ما لا ينفع في الآخرة، وترك كل ما يشغل عن الله، وإسقاط الرغبة عن الشيء بالكلية، وسفر القلب من وطن الدنيا، وأخذه في منازل الآخرة بترك الحرام، وترك الفضول من الحلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت