فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308044 من 466147

وعلى الجمع، كما في قوله: - تعالى - فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً .. ولم يثن مثل نظرا إلى كونه في حكم المصدر، ولو أفرد البشر لصح، لأنه اسم جنس يطلق على الواحد وغيره، وكذا لو ثنى المثل، فإنه جاء مثنى في قوله: يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ ومجموعا كما في قوله: ... ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ. وهذه القصص - كما ترى - تدل على أن مدار شبه المنكرين للنبوة، قياس حال الأنبياء على أحوالهم، بناء على جهلهم بتفاصيل شئون الحقيقة البشرية، وتباين طبقات أفرادها في مراقى الكمال .. ومن عجب أنهم لم يرضوا للنبوة ببشر، وقد رضى أكثرهم للإلهية بحجر .. ».

ثم بين - سبحانه - سوء عاقبة فرعون وملئه فقال: فَكَذَّبُوهُما فَكانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ.

أي: فكذب فرعون وأتباعه موسى وهارون - عليهما السلام - فيما جاءا به من عند ربهما - عز وجل - فكانت نتيجة هذا التكذيب أن أغرقنا فرعون ومن معه جميعا.

ثم بين - سبحانه - ما أعطاه لموسى بعد هلاك فرعون وقومه فقال: وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ.

والضمير في قوله - تعالى - لَعَلَّهُمْ يعود إلى قوم موسى من بني إسرائيل. لأنه من المعروف أن التوراة أنزلت على موسى بعد هلاك فرعون وملئه ..

أي: ولقد آتينا موسى - بفضلنا وكرمنا - الكتاب المشتمل على الهداية والإرشاد، وهو التوراة، لَعَلَّهُمْ أي: بني إسرائيل يَهْتَدُونَ إلى الصراط المستقيم، بسبب اتباعهم لتعاليمه، وتمسكهم بأحكامه. فالترجى في قوله لَعَلَّهُمْ إنما هو بالنسبة لهم.

وقريب من هذه الآية قوله - تعالى -: وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولى بَصائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ.

ثم ساق - سبحانه - ما يدل على كمال قدرته، حيث أوجد عيسى من غير أب وجعل أمه مريم تلده من غير أن يمسها بشر. فقال - تعالى - وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً ....

أي: وجعلنا نبينا عيسى - عليه السلام - ، كما جعلنا أمه مريم، آية واضحة وحجة عظيمة، في الدلالة على قدرتنا النافذة التي لا يعجزها شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت