فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308003 من 466147

(كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا) .

في الهلاك الأول فالأول.

(وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ) .

لمن بعدهم ولمن بقي منهم، يعني: الذين أهلكوا.

(فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ) .

قوله: (ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى) .

قد ذكرناه.

(فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ(46)

كقوله: (إنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الأَرْضِ) .

وقَالَ بَعْضُهُمْ: متكبرين ومتجبرين.

قال أَبُو عَوْسَجَةَ: هو من العلو، ليس من التعالي، والتعالي لا يوصف به الخلق.

قَالَ الْقُتَبِيُّ: (تَتْرَا) ، أي: تتابع بفترة بين كل رسولين، وهو من التواتر، والأصل: (وترى) ، فقلبت الواو تاء؛ كما قلبوها في (التقوى) و (التخمة) و (التكلان) .

وقال أَبُو عَوْسَجَةَ: (تَتْرَا) بعضهم على أثر بعضهم، وهو من المتابعة.

وفي قوله: (ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا) دلالة أن أهل الفترة، ومن كان فيما بين بعث الرسل - لا عذر لهم في شيء؛ لإبقاء الحجج والبراهين قبل أن يبعث آخر وحسن آثارهم وأعلامهم - أعني: آثار الرسل وأعلامهم - أخبر أنه أرسل الرسل تباعًا: بعضًا على إثر بعض، وإن كان بين بعثهم فترة؛ لما أبقى الحجج والبراهين وآثار الرسل وأعمالهم،

واللَّه أعلم.

وقوله: (فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ(47)

قَالَ بَعْضُهُمْ، تعجب: نرفعهم بعد ما كنا غالبين عليهم؟!! نجعلهم غالبين علينا وكانوا لنا عابدين؟! أي: نرفعهم فوقنا ونكون تحتهم، ونحن اليوم فوقهم وهم تحتنا، كيف نصنع ذلك؟! وذلك واللَّه أعلم - حين أتوهما بالرسالة.

(فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ(48)

صاروا من المهلكين بالتكذيب.

وقوله: (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ(49)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت