فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307945 من 466147

وجعل أبو حيان هذه الجملة تأكيداً للجملة الأولى ، وقيل سابقون متعد للضمير بنفسه واللام مزيدة ، وحسن زيادتها كون العامل فرعياً وتقدم المعمول المضمر أي وهم سابقون إياها ، والمراد بسبقهم إياها لازم معناه أيضاً وهو النيل أي وهم ينالونها قبل الآخرة حيث عجلت لهم في الدنيا فلا يد ما قيل: إن سبق الشيء الشيء يدل على تقدم السابق على المسبوق فكيف يقال: هم يسبقون الخيرات والاحتياج إلى إرادة اللازم على هذا الوجه أشد منه على الوجه السابق ولهذا مع التزام الزيادة فيه قيل إنه وجه متكلف.

وجوز أن يكون المراد بالخيرات الطاعات وضمير {لَهَا} لها أيضاً واللام للتعليل وهو متعلق بما بعده ، والمعنى يرغبون في الطاعات والعبادات أشد الرغبة وهم لأجلها فاعلون السبق أو لأجلها سابقون الناس إلى الثوب أو إلى الجنة ، وجوز على تقدير أن يراد بالخيرات الطاعات أن يكون {لَهَا} خبر المبتدأ و {سابقون} خبراً بعد خبر ، ومعنى {هُمْ لَهَا} أنهم معدون لفعل مثلها من الأمور العظيمة ، وهذا كقولك: لمن يطلب منه حاجة لا ترجى من غيره: أنت لها وهو من بليغ كلامهم ، وعلى ذلك قوله:

مشكلات أعضلت ودهت...

يا رسول الله أنت لها

ورجح هذا الوجه الطبري بأن اللام متمكنة في هذا المعنى.

وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ما هو ظاهر في جعل {لَهَا} خبراً وإن لم يكن ظاهراً في جعل الضمير للخيرات بمعنى الطاعات ، ففي"البحر"نقلاً عنه أن المعنى سبقت لهم السعادة في الأزل فهم لها ، وأنت تعلم أن أكثر هذه الأوجه خلاف الظاهر وأن التفسير الأول للخيرات أحسن طباقاً للآية المتقدمة.

ومن الناس من زعم أن ضمير {لَهَا} للجنة.

ومنهم من زعم أنه للأمم وهو كما ترى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت