فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307933 من 466147

والآخر: والذين يؤتون الملائكة الذين يكتبون الأعمال على العباد ما آتوا وقلوبهم وجلة ؛ فحُذِف مفعولٌ في هذا الباب لوضوح معناه ؛ كما حذف في قوله عز وجل: {فِيهِ يُغَاثُ الناس وَفِيهِ يَعْصِرُونَ} [يوسف: 49] والمعنى يعصرون السمسم والعنب ؛ فاختزِل المفعول لوضوح تأويله.

ويكون الأصل في الحرف على هجائه الموجود في الإمام"يأتون"بألف مبدلة من الهمزة فكتبت الألف واواً لتآخي حروف المد واللين في الخفاء ؛ حكاه ابن الأنباري.

قال النحاس: المعروف من قراءة ابن عباس"والذين يأتون ما أتوا"وهي القراءة المروية عن النبيّ صلى الله عليه وسلم وعن عائشة رضي الله عنها ، ومعناها يعملون ما عملوا ؛ كما رُوي في الحديث.

والوجَل نحو الإشفاق والخوف ؛ فالتقِيّ والتائب خوْفه أمر العاقبة وما يطلع عليه بعد الموت.

وفي قوله: {أَنَّهُمْ إلى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ} تنبيه على الخاتمة.

وفي صحيح البخاري:"وإنما الأعمال بالخواتيم"وأما المخلِّط فينبغي له أن يكون تحت خوفٍ من أن ينفَّذ عليه الوعيد بتخليطه.

وقال أصحاب الخواطر: وَجَل العارف مِن طاعته أكثر وجلاً من وجله من مخالفته ؛ لأن المخالفة تمحوها التوبة ، والطاعة تطلب بتصحيح الغرض.

{أَنَّهُمْ} أي لأنهم ، أو من أجل"أنهم إلى ربهم راجعون".

قوله تعالى: {أولئك يُسَارِعُونَ فِي الخيرات} أي في الطاعات ، كي ينالوا بذلك أعلى الدرجات والغرفات.

وقرئ"يُسْرِعون"في الخيرات ، أي يكونون سراعاً إليها.

ويسارعون على معنى يسابقون من سابقهم إليها ؛ فالمفعول محذوف.

قال الزجاج: يسارعون أبلغ من يسرعون.

{وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ} أحسن ما قيل فيه: أنهم يسبقون إلى أوقاتها.

ودلّ بهذا أن الصلاة في أوّل الوقت أفضل ؛ كما تقدم في"البقرة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت