فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30674 من 466147

وقد ثبت أن الأرض وما عليها مشحونة كهربيًا. وعندما تكون هناك سحب مشحونة بشحن كهربائية متناقضة ، فإنه قد تنشأ شرارة كهربائية. والصوت الذي يُنشِئ هذه الشرارة يُسمَّى: رعدًا. وتتوقف شدة هذا الصوت على حجم السحب وقربها من الأرض. أما الضوء الذي ينشأ عن حدوث الشرارة فيسمى: برقًا. وقد تخترق هذه الشرارة الجو بسرعة هائلة ، فتنزل إلى الأرض ، فتحرق الأشجار ، وغيرها ، وتسمى حينئذ: صاعقة. قال تعالى:"فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِم" (النساء: 153) .

ويتسبب البرق ، أو الصواعق البرقية فِي الكثير من الأضرار للمباني والتجهيزات الكهربائية. ولذلك نجد أن المباني عادة ما تُجهَّز بمانعات الصواعق ، وهي وسائل لتفريغ الشحنة الكهربائية الضخمة الناتجة عن البرق.

وفي قوله تعالى:"وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ"إشارة إلى دورة من دورات المنافقين ؛ حيث انتهى بهم تردُّدهم ، بين الإيمان والكفر ، إلى الكفر الغليظ. ولم يُجْدِ عنهم حَذرُهم ، ولا تدبيرهم شيئًا ؛ لأن الله تعالى محيطٌ بهم. أي: لا يفوتونه أبدًا ؛ فهم فِي قبضته ، وتحت قهره ومشيئته. والجملة اعتراضية منبهة على أن ما صنعوا من سد الآذان بالأصابع ، لا يغنى عنهم شيئًا ؛ فإن القدر لا يدفعه الحذر ، والحيل لا ترد بأس الله عز وجل.

وقال تعالى:"مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ"، ولم يقل: {مُحِيطٌ بِهِمْ} . أي: بالمنافقين ؛ ليدخل فِي عمومه المشركون ، والمنافقون ، وغيرهم من الذين كفروا من أهل الكتاب. وللدلالة على ثبوت هذا المعنى ولزومه عبَّر عنه تعالى بالجملة الاسمية ، دون الفعلية ، لما فيها من دلالة على معنى الثبوت والدوام.

فإحاطته سبحانه بهم ثابتة ، وعذابه لهم واقع لا محالة ، ولا مَدْفَع لهم منه ، فِي الدنيا ، والآخرة ؛ كما قال سبحانه وتعالى:"هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ *فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ *بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ *وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ" (البروج: 17 - 20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت