ومر بنا في سورة طه"فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى"إذاً الكافر هو الشقي، قالوا"رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا"أي كنا أشقياء، وغلبت علينا شهواتنا فشقينا بها، شقينا بحياة الكفر يا رب فأخرجنا من النار إلى الدنيا مرة جديدة وستكون آخر مرة سنوفي لك بالعهد، وسنعود مؤمنين، كما سبق قبلها بآيات قليلة"حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا"لماذا يا رب كلا؟ لماذا؟ أعطه فرصةً أخرى"إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا"يقولها بلسانه، لم يصدق فيها أبداً، كما جاء في سورة أخرى"وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ"، لا يقولون ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون بصدق، بقصدٍ وعزمٍ على الوفاء حقاً، لا، إنما يقولونها مخادعةً لله، ومن ذا الجاهل الذي يخادع الله؟! ألا يعلم أن الله يخدعه، ألا يعلم أن الله يعلم غيب السماوات والأرض.