قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ"إلى أن قال"أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ"، اللهم اجعلنا معهم من الخالدين اللهم آمين."
ثم بعد ذلك تنتقل السورة بك أيها القارئ الكريم، وأنت لا تشعر، إلى جزئية في هذه القضية، أن هؤلاء الذين آمنوا لم يفعلوا شيئاً عجيباً، لم يفعلوا شيئاً غريباً، ليسوا متطرفين وإنما هم على الطريق العقلي الصحيح، فإن الدواعي حوله وفي نفسه تدعو إلى الإيمان بالله عز وجل، هو بنفسه آية لله تدعو إلى الإيمان بالله وتُذكّر بالله والكون من حوله كذلك"وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ * ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ"تفاصيل خلق الإنسان، كيف تطور من هذا إلى هذا إلى هذا، أهو تطورٌ طبيعي، إذاً خذوا نطفةً وضعوها في جو مناسب كجو الرحم واجعلوها تتطور كما تطورت في الرحم حتى تنتج خلقاً آخر، لا يمكن استحالة، فهذا صنع الله"هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ".