فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305242 من 466147

فهذه آيةٌ فينا بل آيات في أنفسنا، لو نظر الإنسان في نفسه وخاصةً في هذه الأيام بعد تطور علم الأجنة والجينات وتشريح الجسم البشري وما فيه من أسرار وما أطلعهم الله عليه من أخبار، بعد هذا كله صارت قضية الإيمان لازمةً عقلاً قبل أن تكون شرعاً، لو لم ينزل شرع لوجب على هؤلاء العلماء في جسم الإنسان أن يؤمنوا بذلك وعن طريق ذلك بالله وحده لا شريك له، حيث لم يخلق هذا الخلق إلا الله، لا يوجد على وجه الدنيا كلها من أولها إلى آخرها إنسانٌ واحد بل ذبابٌ واحد من خلقٍ غير خلق الله، ومن خالقٍ غير الله، لا يوجد، طالما هذا خلق الله بهذا الإبداع وهذا الإعجاز فلماذا تتكبرون، قولوها لا إله إلا الله، والعقل يقرها والدين جاء بها، فتوافق الشرع مع العقل ولا يعارضه أبداً، ومع العلم ولا يناقضه أبداً بل يدعونا إليه، فأخذت السورة في بيان بعض الآيات التي تدعو إلى الإيمان في نفس الإنسان ومن حوله"وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ"وإلا لسقطت السماء على الأرض"إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولا"أي لألا تزولا، لو غفل عن خلقه لخربت الدنيا وفسدت حياة الناس، ثم هذه السماء نزلت منها أو من جهتها آيةٌ أخرى ثالثة"وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ"ليس نزولاً همجياً ولا ارتجالياً وإنما بقدر"فَأَسْكَنَّاهُ فِي الأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ"، كما قال"قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ"،"وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ"اللهم لا تذهبه من أرضنا أبداً يا رب، وآية بعد ذلك نتجت عن هذا المطر"فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ * وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلآكِلِينَ"، ثم آيةٌ بعد آية"وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا"في آية أخرى"مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت