ويعضُده قراءة أُظلِم على البناء للمفعول {قَامُواْ} أي وقفوا فِي أماكنهم على ما كانوا عليه من الهيئة متحيرين مترصدين لخفقة أخرى عسى يتسنى لهم الوصول إلى المقصد أو الالتجاء إلى ملجأ يعصِمُهم ، وإيرادُ كلما مع الإضاءة وإذا مع الإظلام للإيذان بأنهم حِراصٌ على المشي ، مترقبون لما يصححه ، فكلما وجدوا فرصة انتهزوها ، ولا كذلك الوقوف ، وفيه من الدلالة على كمال التحير وتطاير اللب ما لا يوصف {وَلَوْ شَاء الله لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وأبصارهم} كلمة لو لتعليق حصولِ أمرٍ ماض هو الجزاءُ بحصول أمرٍ مفروض فيه هو الشرط لما بينهما من الدوران حقيقة أو ادعاء ، ومن قضية مفروضية الشرطِ دلالتُها على انتفائه قطعاً ، والمنازِعُ فيه مكابر ، وأما دلالتها على انتفاءِ الجزاء فقد قيل وقيل.