فائدة:
احتج أصحابنا بهذه الآية على أن مقدور العبد مقدور لله تعالى خلافاً لأبي علي وأبي هاشم، وجه الاستدلال أن مقدور العبد شيء، وكل شيء مقدور لله تعالى بهذه الآية فيلزم أن يكون مقدور العبد مقدوراً لله تعالى.
فائدة:
احتج أصحابنا بهذه الآية على أن المحدث حال حدوثه مقدور لله خلافاً للمعتزلة، فإنهم يقولون: الاستطاعة قبل الفعل محال، فالشيء إنما يكون مقدوراً قبل حدوثه، وبيان استدلال الأصحاب أن المحدث حال وجوده شيء، وكل شيء مقدور، وهذا الدليل يقتضي كون الباقي مقدوراً ترك العمل به فبقي معمولاً به فِي محل النزاع، لأنه حال البقاء مقدوره، على معنى أنه تعالى قادر على إعدامه، أما حال الحدوث، فيستحيل أن يقدر الله على إعدامه لاستحالة أن يصير معدوماً فِي أول زمان وجوده، فلم يبق إلا أن يكون قادراً على إيجاده.
فائدة:
تخصيص العام جائز فِي الجملة، وأيضاً تخصيص العام جائز بدليل العقل، لأن قوله: {والله على كُلّ شَيْء قَدِيرٌ} [البقرة: 284] يقتضي أن يكون قادراً على نفسه ثم خص بدليل العقل، فإن قيل إذا كان اللفظ موضوعاً للكل ثم تبين أنه غير صادق فِي الكل كان هذا كذباً، وذلك يوجب الطعن فِي القرآن، قلنا: لفظ الكل كما أنه يستعمل فِي المجموع.
فقد يستعمل مجازاً فِي الأكثر، وإذا كان ذلك مجازاً مشهوراً فِي اللغة لم يكن استعمال اللفظ فيه كذباً والله أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 2 صـ 74 - 75} . بتصرف يسير.