فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30313 من 466147

فعبر عن زواجر القرآن بالصواعق وعن انحطاط قلوب المنافقين وهي البصائر عن قرار نور الإيمان فيها بخطف البرق للأبصار ، وإلى نحو من هذا يشير كلام ابن عطية نقلاً عن جمهور المفسرين وهو مجاز شائع ، يقال فلان يرعد ويبرق ، على أن بناءه هنا على المجاز السابق يزيده قبولاً ، وعبر عما يحصل للمنافقين من الشك فِي صحة اعتقادهم بمشي الساري فِي ظلمة إذا أضاء له البرق ، وعن إقلاعهم عن ذلك الشك حين رجوعهم إلى كفرهم بوقوف الماشي عند انقطاع البرق على طريقة التمثيل ، وخلل ذلك كله بتهديد لا يناسب إلا المشبهين وهو ما أفاده الاعتراض بقوله: {والله محيط بالكافرين} وقوله: {ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم} فجاء بهذه الجمل الحالية والمستأنفة تنبيهاً على وجه الشبه وتقريراً لقوة مشابهة الزواجر وآيات الهدى والإيمان بالرعد والبرق فِي حصول أثري النفع والضر عنهما مع تفنن فِي البلاغة وطرائق الحقيقة والمجاز.

وجعل فِي"الكشاف"الجمل الثلاث مستأنفاً بعضها عن بعض بأن تكون الأولى استئنافاً عن جملة: {أو كصيب} [البقرة: 19] والثانية وهي: {يكاد البرق} مستأنفة عن جملة: {يجعلون} لأن الصواعق تستلزم البرق ، والثالثة وهي: {كلما أضاء لهم مشوا} مستأنفة عن قوله: {يكاد البرق} والمعنى عليه ضعيف وهو فِي بعضها أضعف منه فِي بعض كما أشرنا إليه آنفاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت