وأصابوا الخير، {مَشَوْا فِيهِ} : أي رضوا به، {وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِم} : قلت الغنيمة وكانت بدلها الهزيمة، (قاموا) : اعتلوا وقعدوا عن نصرة الرسول.
وقوله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ} . خص هاتين الجارحتين لما تقدم ذكرهما في قوله: {آذَانِهِمْ} و {يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ} فيقول: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ} عقوبة لهم على نفاقهم، فليحذروا عاجل عقوبة الله وآجله، فإن الله على كل شيء قدير من ذلك.
وقيل: ولو شاء الله لذهب بأسماعهم الظاهرة، وأبصارهم الظاهرة كما ذهب بأسماعهم وأبصارهم الباطنة، حتى صاروا صُمًّا عُمْيًا.
وكان حمزة يسكت على الياء في {شَيْءٍ} قبل الهمزة سكتة خفيفة، ثم يهمز. وذلك أنه أراد بتلك الوقيفة في صورة لا يجوز فيها معها إلا التحقيق لأن الهمزة قد صارت بالوقيفة مضارعة للمبتدأ بها والمبتدأ بها لا يجوز تخفيفها. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 2/ 210 - 215} .