فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294899 من 466147

ومن جعل الفاعل بفعله ضميراً يعود على قوله فتى أو على إبراهيم أو قال آخر بغير المطابق لمصلحة دينية ، واستدل بما روي في الحديث أو وقف على {بل فعله} أي فعله من فعله وجعل {كبيرهم هذا} مبتدأ وخبراً وهو الكسائي أو أصله {فعلة} بمعنى لعله وخفف اللام وهو الفراء مستدلاً بقراءة ابن السميفع {فعله} بمعنى لعله مشدد اللام فهم بعداء عن طريق الفصاحة {فرجعوا إلى أنفسهم} أي إلى عقولهم حين ظهر لهم ما قال إبراهيم عليه الصلاة والسلام من أن الأصنام التي أهّلوها للعبادة ينبغي أن تسأل وتستفسر قبل ، ويحتمل أن يكون {فرجعوا} أي رجع بعضهم إلى بعض {فقالوا إنكم أنتم الظالمون} في سؤالكم إبراهيم حين سألتموه ولم تسألوها ذكره ابن جرير ، أو حين عبدتم ما لا ينطق قاله ابن عباس ، أو حين لم تحفظوا آلهتكم قاله وهب ، أو في عبادة الأصاغر مع هذا الكبير قاله وهب أيضاً ، أو حين أبهتهم إبراهيم والفأس في عنق الكبير قاله مقاتل وابن إسحاق أو {الظالمون} حقيقة حيث نسيتم إبراهيم إلى الظلم في قولكم {إنه لمن الظالمين} إذ هذه الأصنام مستحقة لما فعل بها.

{ثم نكسوا على رؤوسهم} أي ارتكبوا في ضلالهم وعلموا أن الأصنام لا تنطق فساءهم ذلك حين نبه على قيام الحجة عليهم وهي استعارة للذي يرتطم في غيه كأنه منكوس على رأسه وهي أقبح هيئة للإنسان ، فكان عقله منكوس أي مقلوب لانقلاب شكله ، وجعل أعلاه أسفله فرجوعهم إلى أنفسهم كناية عن استقامة فكرهم ونكسهم كناية عن مجادلتهم ومكابرتهم.

ويحتمل أن يكون {نكسوا على رؤوسهم} كناية عن تطأطئ رؤوسهم وتنكيسها إلى الأرض على سبيل الخجل والانكسار مما بهتهم به إبراهيم من قول الحق ودمغهم به فلم يطيقوا جواباً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت