وفي قوله: {لقد علمتَ} إِضمار"قالوا"، وفي هذا إِقرار منهم بعجز ما يعبدونه عن النُّطق، فحينئذ توجهت لإِبراهيم الحُجَّة، فقال موبّخاً لهم: {أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم} أي: لا يرزقكم ولا يعطيكم شيئاً {ولا يضرُّكم} إِذا لم تعبدوه، وفي هذا حثٌّ لهم على عبادة من يملك النفع والضُّر، {أفٍّ لكم} قال الزجاج: معناه: النتن لكم؛ فلما ألزمهم الحجة غضبوا، فقالوا: {حرِّقوه} .
وذُكر في التفسير أن نمرود استشارهم، بأيِّ عذاب أعذِّبه، فقال رجل: حرِّقوه، فخسف الله به الأرض، فهو يتجلجل فيها إِلى يوم القيامة. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 5 صـ}