ولما غلوا في الجهل غير محتشمين من إقرارهم على أنفسهم به، بالاستناد إلى محض التقليد بعد إفلاسهم من أدنى شبهة فضلاً عن الدليل، استأنف الله تعالى الإخبار عن جوابه بقوله: {قال} أي منبهاً لهم بسوط التقريع على أن الكلام مع آبائهم كالكلام معهم: {لقد كنتم} وأكد بقوله: {أنتم} لأجل صحة العطف لأن الضمير المرفوع المتصل حكمه حكم جزء الفعل، هذا مع الإشارة إلى الحكم على ظواهرهم وبواطنهم {وءاباؤكم} أي من قبلكم {في ضلال} قد أحاط بكم إحاطة الظرف بالمظروف والمسلوك بالسلك {مبين} ليس به نوع من الخفاء. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 5 صـ 89 - 91}