فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294593 من 466147

وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ أي وو الله لقد أعطينا موسى وهارون كتابا شاملا لأحكام الشريعة، وهو التوراة الذي هو كتاب فرق الله فيه بين الحق والباطل، وبين الحلال والحرام، وهو أيضا منار يستضاء به في ظلمات الحيرة والجهالة للتوصل إلى طريق الهداية والنجاة، وهو كذلك عظة وتذكير يتعظ به المتقون ربهم وهم ذوو الأوصاف التالية:

1 -خشية الله في السر:

الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ أي الذين يخافون عذاب ربهم، فيأتمرون بأمره، وينتهون بنهيه، في حال الخفاء والسر والخلوات حيث لا يطلع عليهم أحد من الناس، قال الرازي: وهذا هو أقرب المعاني.

وقد تكرر في القرآن الكريم التركيز على هذا المعنى، كما في قوله تعالى:

مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ، وَجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ [ق 50/ 33] وقوله: إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ [الملك 67/ 12] .

2 -الخوف من يوم القيامة:

وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ أي وهم من القيامة وأهوالها وسائر ما يحدث فيها من الحساب والسؤال خائفون وجلون. وفي تصدير الضمير وبناء الحكم عليه مبالغة وتعريض.

وكما أن هذه خصائص التوراة، فكذلك خصائص القرآن مثلها فقال تعالى:

وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أي وهذا القرآن العظيم المنزل عليك تذكير وعظة، ومبارك فيه بكثرة منافعه وغزارة خيره.

أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ؟ أي فمثل هذا الكتاب مع كثرة منافعه كيف يمكنكم إنكاره؟ وكيف تنكرونه وهو في غاية الجلاء والوضوح؟ وهو أيضا معجز لاشتماله على النظم العجيب والبلاغة البعيدة، والأدلة العقلية، وبيان الشرائع، فكيف تنكرون إنزاله من عند الله، وأنتم خير من يقدّر روعة الكلام وفصاحة اللسان وإحكام البيان؟!

فقه الحياة أو الأحكام:

اقتصر البيان في قصة موسى وهارون عليهما السلام على كتاب التوراة ليقرن الكلام عنه مع الكلام عن القرآن الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت