فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294538 من 466147

والمعنى: ولقد أوحينا إِلى موسى وهارون - كما أَوحينا إليك يا محمد - كتابًا جامعًا بين كونه فارقًا بين الحق والباطل وكونه ضياءً يستضاءُ به في ظلمات الجهل، ودياجير الغواية وغياهب الضلال، وتذكيرًا للمتقين ووعظًا لهم، وتخصيص المتقين بذلك الشرف؛ لأنهم المنتفعون به المستضيئون بأنواره.

وفسر ابن زيد الفرقان الذي أُوتيه موسى وهارون بالنصر على الأعداءِ كما في قوله تعالى: {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} .

قال الثعلبى: هذا القول أَشبه بظاهر الآية، فيكون المعنى: ولقد آتينا موسى وهارون النصر والتوراة التي هي الضياءُ والذكر. انتهى بتصرف يسير.

49 - {الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ} :

الآية تصف المتقين الذين ينتفعون بالتوراة ويستضيئون بنورها، ويتعظون بذكر آياتها البينات قبل نسخها، فتذكر أَخص صفاتهم وهي أَنهم يخشون ربهم، ويخافون عذابه غائبين عن أَعين الناس، وذلك بما وقر في سرائرهم لعمق الإيمان، وقوة اليقين، وهم خائفون من مجيءِ الساعة، وما وراء ذلك من حساب وجزاءٍ، فلهذا تَعظُم خشيتهم من ربهم في سرائرهم غائبين عن أَعين الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت