وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ أي الكتاب الفارق بين الحق والباطل يعني التوراة وَضِياءً يستضاء به في ظلمات الحيرة والجهل والتنكير للتعظيم وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ (2) أي يتّعظ به المتقون أو ذكر ما يحتاجون إليه من الشرائع يعني كتابا جامعا بين هذه الصفات وقال ابن زيد الفرقان النصر على الأعداء قال الله تعالى يوم الفرقان ليوم بدر وقيل الفرقان فلق البحر وعلى هذا الضياء والذكر يراد بهما التوراة أو الذكر الوحى الغير المتلو النازل على موسى عليه السلام وعظ به بني إسرائيل.
الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ صفة للمتقين أو مدح لهم منصوب أو مرفوع بِالْغَيْبِ حال من الفاعل أو المفعول وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ خائفون وفي تصدير الضمير والحكم عليه مبالغة وتعويض والجملة عطف على الصلة أو حال.
وَهذا أي القرآن مبتدأ خبره ذِكْرٌ مُبارَكٌ صفة لذكر والتنكير فيها للتعظيم أي ذكر عظيم كثير خيره أَنْزَلْناهُ
على محمد صلى الله عليه وسلم صقة ثانية لذكر أَفَأَنْتُمْ يا أهل مكة لَهُ مُنْكِرُونَ استفهام انكار وتوبيخ على انكارهم بعد ثبوت كونه كثير الخير منزلا من الله. انتهى انتهى {التفسير المظهري. 6/} ...