جبرئيل وقال الله تعالى يا ايها الرسل كلوا من الطيبات والمراد به محمد صلى الله عليه وسلم وجاز ان يعتبر كل جزء
منه ميزانا ويطلق الجمع على المجموع كالسراويل يعتبر جمع سروالة فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً يسيرا من حقه أو من الظلم أي لا ينقص من حسناته بلا سبب ولا يزاد على سيئاته وَإِنْ كانَ مِثْقالَ مصدر ميمى أي زنة حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ قرأ نافع مثقال بالرفع على ان كان تامة وهو فاعلها والباقون بالنصب على انها ناقصة واسمها ضمير راجع إلى العمل المفهوم من الموازين يعني ان كان العمل مثقال حبة من خردل أَتَيْنا بِها أي أحضرناها في الميزان قوله ان كان مثقال حبة من خردل شرط والمعطوف محذوف واتينا بها جزاء والتقدير وإن كان العمل مثقال حبة من خردل يعني أصغر صغيرا وكبيرا اتيناها أي أحضرناها في الميزان وجاز أن يكون ان متصله يعني فلا تظلم نفس شيئا من حقه وإن كان حقه مثقال حبة من خردل وعلى هذا قوله ايتنا بها جملة مستانفة بيان لنفى الظلم والضمير عائد إلى المثقال وتأنيثه لأجل إضافته إلى حبة يعني اتينا مثقال الحبة من حقه.
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال يحاسب الناس يوم القيمة فمن كانت حسناته أكثر من سيئاته بواحدة دخل الجنة ومن سيئاته أكثر من حسناته بواحدة دخل النار قال وان الميزان يخفف بمثقال حبة ويرجح ومن استوت حسناته وسيئاته كان من أصحاب الأعراف فوقفوا على الصراط وَكَفى بِنا الباء
زائدة وضمير المتكلم فاعل لكفى وجاز ذلك لأجل الفصل حاسِبِينَ منصوب على التميز أو الحال قال السدى محصين والحسب معناه القدر وقال ابن عباس عالمين حافظين لأن من حسب شيئا علمه وحفظه وكفى بالله حسيبا إذ لا مزيد على علمه وعدله.