فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293477 من 466147

(ما آمنت قبلهم) أي قبل مشركي مكة (من) أهل (قرية أهلكناها) أي أهلكنا أهلها بتكذيبهم، أو أهلكناها بإهلاك أهلها، وفيه بيان أن سنة الله في الأمم السالفة أن المقترحين إذا أعطوا ما اقترحوه، ثم لم يؤمنوا نزل بهم عذاب الاستئصال لا محالة ومن مزيدة للتوكيد، والمعنى ما آمنت قرية من القرى التي أهلكناها بسبب اقتراحهم قبل هؤلاء؛ فكيف نعطيهم ما اقترحوا وهم أسوة من قبلهم.

(أفهم يؤمنون) الهمزة للتقريع والتوبيخ، والمعنى أن لم تؤمن أمة من الأمم اْلمُهْلَكة عند إعطاء ما اقترحوا فكيف يؤمن هؤلاء لو أعطوا ما اقترحوا قال قتادة: قال أهل مكة للنبي صلى الله عليه وسلم: إذا كان ما تقوله حقاً ويسرك أن نُؤمن فحوّل لنا الصفا ذهباً، فأتاه جبريل فقال: إن شئت كان الذي سألك قومك ولكنه إن كان ثُمَّ لم يؤمنوا لم يُنْظروا، وإن شئت استأنيت بقومك قال:"بل أَسْتَأْنِي بقومي"، فأنزل الله (ما آمنت قبلهم) الآية.

ثم أجاب الله سبحانه عن قولهم: (هل هذا إلا بشر مثلكم) بقوله:

(وما أرسلنا) أي لم نرسل (قبلك) إلى الأمم السالفة"إلا رجالاً"من البشر مخصوصين من أفراد جنسك متأهلين للاصطفاء والإرسال، ولم نرسل إليهم ملائكة، كما قال سبحانه: (قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكاً رسولاً) .

(نوحي إليهم) مستأنفة لبيان كيفية الإرسال أو صفة (رجالاً) أي متصفين بصفة الإيحاء إليهم، وصيغة المضارع لحكاية الحال الماضية؛ ثم أمرهم الله بأن يسألوا أهل الذكر إن كانوا يجهلون هذا فقال:

(فاسألوا أهل الذكر) هم أهل الكتابين اليهود والنصارى (إن كنتم لا تعلمون) أن رسل الله من البشر فإنهم لا يجهلون ذلك ولا ينكرونه وإن أنكروا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت