{لا تركضوا} أو المقال والقائل ملك أو من ثم من المؤمنين {وارجعوا} إلى قريتكم {إلى ما أترفتم} أي: تمتعتم {فيه} من التنعم والتلذذ والإتراف إبطار النعمة والترفه ، ولما كان أعظم ما يؤسف عليه بعد العيش الناعم المسكن قال: {ومساكنكم} أي: التي كنتم تفتخرون بها على الضعفاء بما أوسعتم من فنائها ، وعليتم من بنائها ، وحسنتم من مشاهدها {لعلكم تسألون} وفي هذا تهكم بهم وتوبيخ أي: ارجعوا إلى نعيمكم ومساكنكم لعلكم تسألون غداً عما يجري عليكم ، وينزل بأموالكم ومساكنكم ، فتجيبوا السائل عن علم ومشاهدة ، أو ارجعوا ، واجلسوا كما كنتم في مجالسكم وترتبوا في مراتبكم حتى يسألكم عبيدكم وحشمكم ومن تملكون أمره ، وينفذ فيه أمركم ونهيكم ، فيقولوا لكم بم تأمرون وماذا ترسمون ، أو شيئاً من دنياكم على العادة ، أو تسألون في الإيمان كما كنتم تسألون ، فتأبوا بما عندكم من الأنفة والحمية والعظمة ، أو في المهمات كما تكون الرؤساء في مقاعدهم العلية ، ومراتبهم السنية ، فيجيبون سائلهم بما شاؤوا ، ولما كان كأنه قيل: بم أجابوا هذا القائل؟ قيل: