فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 291489 من 466147

وقيل: التقدير: بل فعله كبيرهم هذا، إن كانوا ينطقون فاسألوهم.

أي: إن كانت الآلهة المكسرة تنطق، فإن كبيرهم هو الذي كسرهم غضباً أن تعبد معه وهو كبيرهم.

وقد أتت الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن إبراهيم عليه السلام لم يكذب إلا ثلاث كذبات كلها في الله. قوله تعالى: (بل فعله كبيرهم هذا) ، وقوله: (إني سقيم) وقوله في سارة:"إنها أختي"

وهذا عند أهل العلم غير مكروه، لأنه يجوز أن يكون الله تعالى أذن له في ذلك كما أذن ليوسف أن يقول مؤذنه لإخوته (إنكم لسارقون) ولم يكونوا سرقوا شيئاً.

وقد خرَّج العلماء لإبراهيم عليه السلام الأشياء الثلاثة وجوهاً تخرّج إلى غير الكذب.

فسارة أخته في الدين، وقوله: (إني سقيم) معناه: مغتم بضلالكم حتى أنا كالسقيم.

وقيل معناه: إني سقيم عندكم.

وقيل: يجوز أن يكون ناله من ذلك الوقت مرض.

وقيل: معناه: إني سأسقم، لأن كل من كان مصيره إلى الموت، فلا بد من أن يسقم.

وقيل: لا يكون الكاذب إلا الآثم، وما ليس فيه إثم، فليس بكذب. دل على ذلك قول الملكين {بغى بَعْضُنَا على بَعْضٍ} [ص: 22] ولم يكونا خصمين ولا كان بغي ولكن عرضا بذلك لداود للقصة التي جرت له في المرأة التي تزوجها [1] .

والمبرد معناه إذا كنا خصمين فبغى أحدنا على صاحبه فما الحكم؟.

[1] ما نُسب إلى نبي الله داود - عليه السلام - من السعي في قتل زوج تلك المرأة ليتزوجها، باطل ومردود، لا يليق بحال الأنبياء - صلى الله عليهم وسلم - وهو من الإسرائيليات المنكرة. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت