فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 291444 من 466147

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ) قَالَ بَعْضُهُمْ: (فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ) أي: لن نضيق عليه، ولا نبتليه بالضيق الشديد لما خرج من عندهم، فيقال: فلان مقدر عليه، ومقتر، ومضيق عليه الأمر، وهو كقوله: (يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ) أي: يضيق، وقوله: (فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ) أي: ضيق عليه رزقه.

قوله: (وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ)

يخرج على وجهين:

أحدهما: أن جعلناها بحيث يرغب فيها زوجها ذات هيئة ومنظر؛ لأنه ذكر في القصة أنها بلغت في السن مائة غير شيء، والعرف في النساء أنهن إذا بلغن المبلغ الذي ذكر أنها بلغت زوجة زكريا يكن من القواعد اللاتي لا يرغب فيهن أحد، فأخبر أنه أصلحها وصيرها بحيث يرغب فيها، ذات هيئة ومنظر.

والثاني: (وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ) أي: ولودًا بحيث تلد؛ لأنه لما بشر بيحيى قال: (أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا) ، والعاقر: التي لا تلد، فيكون قوله: (وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ) ولودًا بحيث نلد، واللَّه أعلم.

هذان الوجهان محتملان.

وأمَّا قول من يقول بأن في لسانها بذاء وطولًا، وفي خلقها سوءا فذلك لا يحل أن يقال إلا بثبت، وهو على خلاف ما ذكرهم ووصفهم، حيث قال: (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ) ثم المسارعة في الخيرات أنه كان لا يمنعهم شيء عن الخيرات، وهكذا المؤمن هو يرغب في الخيرات كلها، إلا أن يمنعه شيء من شّهوة أو سهو.

قوله تعالى: (إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ(98)

«فَإِنْ قِيلَ» : إنهم لم يقروا أنها ترد النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت