فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 291354 من 466147

قوله تعالى: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرى لِلْعَابِدِينَ} . وقال في سورة ص: {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبَابِ} .

للسائل: أن يسأل عن الفرق بين موضعي قوله: {رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا} و {رَحْمَةً مِنَّا} وقوله: {وَذِكْرى لِلْعَابِدِينَ} {وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبَابِ} وهل في كل مكان من المكانين ما يختص ذلك دون غيره؟

الجواب: أن يقال: أخبر الله تعالى في سورة الأنبياء عن أيوب عليه السّلام بأنه نادى ربه وشكا إليه ما مسه من الضر وسوء الحال بالمرض الذي طالت به أيامه، حتى تآكل جسمه، وتساقط لحمه، ثم بالفقر الذي ناله واجتاح ماله، وكان الله تعالى ابتلاه بجميع ذلك، وأحدث فيه المرض الذي أضعفه عن تعهد حاله حتى زال جميع ماله ليعطيه على صبره الثواب العظيم الجزيل، وليعوضه من نعيم الجنة ما هو خير له مما سلبه من ماله وصحة بدنه، وكأنه لما قال: {مَسَّنِيَ الضُّرُّ} قال: مسني من عندك يا رب ما تعلم وأنت الأكرم الأرحم فقال: {وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا} ، أي:

كما كان الضر من عندنا كان كشفه والرحمة مكانه من عندنا، ومعنى: من عندنا، أي: من حيث لا تناله قدر العباد، وكل مكان اختص بقدرة الله وحده يطلق عليه عند الله وأما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت