فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 291353 من 466147

الجواب أن يقال: ما في سورة الأنبياء فإن الله تعالى أخبر فيها عن إبراهيم عليه السّلام أنه قال: {وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ} ، ثم أخبر عن الكفار لما ألقوه في النار وأرادوا به كيدا {فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ} والكيد: سعي في مضرة ليورد على غفلة، فذكر مكايدة بينهم وبين إبراهيم عليه السّلام فكادهم ولم يكيدوه فخسرت تجارتهم، وعادت عليهم مكايدتهم لأنه كسر أصنامهم ولم يبلغوا من إحراقه مرادهم فذكر: {الْأَخْسَرِينَ} لأنهم خسروا فيما عاملهم به وعاملوه من المكايدة التي أضيفت إليهما. وأما التي في سورة الصافات، فإن الله تعالى أخبر عن الكفار فيها بما اقتضى من {الْأَسْفَلِينَ} وهو أنه قال:

{قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَاناً فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ} فبنوا له بناء عاليا ورفعوه فوقه ليرموا به من هناك إلى النار التي أجّجوها، فلما علوا ذلك البناء وحطّوه منه إلى أسفل عادوا هم الأسفلين لأنهم أهلكوا في الدنيا وسفل أمرهم في الآخرة والله تعالى نجى نبيه وأعلاه عليهم، فانقلب عالي أمرهم في صعود البناء وسافل أمر إبراهيم عليه السّلام لما حط إلى النار أن صار ذاك سافلا وأمر النبي صلّى الله عليه وسلم عاليا فلذلك اختصت هذه الآية بقوله: {فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ} .

الآية الرابعة منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت