فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288977 من 466147

ونعتقد أيضا أن ما جاء في القرآن غير ذلك مباينا لما جاء في السفر أسلوبا وعبارة كان هو أيضا متداولا في اليهود وواردا في الأسفار الضائعة. و (سامري) صيغة عربية نسبة إلى سامر الذي هو على الأرجح معرف من كلمة شامر التي كانت تطلق على منطقة في وسط فلسطين قرب نابلس اليوم. وقد ذكرت الكلمة في أسفار عديدة من أسفار العهد القديم المتداولة اليوم التي تؤرخ حقبة تاريخ بني إسرائيل قبل المسيح. ولقد كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم طائفة موسوية تسكن هذه المنطقة

استمرارا لأمد بعيد قبله بل وقبل المسيح منسوبة إليها. ولا يزال بقية منها موجودة إلى اليوم في نابلس. وكل هذا كان معروفا متداولا بين اليهود بطبيعة الحال.

ولقد أورد الطبري وغيره روايات معزوة إلى علماء الأخبار في الصدر الإسلامي الأول في صدد توضيح ما جاء في الآيات. منها ما هو متطابق مع الأسفار المتداولة اليوم، ومنها ما لا يتطابق، وكلها تدور في نطاق ما جاء في القرآن سواء أكان مباينا لما في الأسفار المتداولة أم لم يكن فيها بالمرة. حيث يدعم هذا ما قلناه. إن ما جاء في القرآن كان هو المتداول في بيئة النبي صلى الله عليه وسلم. وليس من مصدر إلّا اليهود وما كان في أيديهم من أسفار وقراطيس لم تصل إلينا. ومن جملة ذلك أن السامري كان من عظماء بني إسرائيل وأنه من قبيلة اسمها سامرة.

وأن الحلي التي صنع السامري منها العجل قد أخذها بنو إسرائيل من المصريين حين خروجهم وهو ما عبرت عنه الآية [87] . وفي الإصحاحات (3 و 11) من سفر الخروج خبر استعارة بني إسرائيل من المصريين جيرانهم متاعا وحليا بنية سلبها. ومما جاء في روايات المفسرين أن السامري رأى جبريل وهو قادم إلى موسى فقبض قبضة من تراب الأرض التي داستها فرسه. وأنه ألقى هذه القبضة مع الحلي في النار وقال لها كوني عجلا جسدا له خوار وهو ما عبرت عنه الآيتان [88 - 89] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت