فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288954 من 466147

وروى السدي عن أبي عمارة عن علي - رضي الله عنه - قال: (إن جبريل لما نزل ليصعد بموسى إلى السماء أبصره السامري من بين الناس، فقبض قبضة من أثر الفرس) . وعلى هذا معنى {بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ} أي: رأيت ما لم تروه. وقال الكلبي: (قال السامري: رأيت جبريل على الفرس، وحي الحياة بلقاء أنثى، خطوها مد البصر، فألقي في نفسي أن أقبض من أثرها، فما لقيته على شيء إلا صار له روح ولحم ودم، فحين رأيت قومك سألوك أن تجعل لهم إلهًا، حدثت لي نفسي بذلك {فَنَبَذْتُهَا} ) . وعلى هذا معنى: {بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ} أي: علمت ما لم تعلم بنو إسرائيل من أخذ تراب حافر فرس جبريل. وقال الكلبي بإسناده عن ابن عباس: (لما أمر فرعون بذبح ولدان بني إسرائيل كانت المرأة تلد فتطرح ولدها حيث لا يشعر به أصحاب فرعون، فيأخذ الولدان الملائكة، فيربوهم حتى يترعرعوا ويختلطوا بالناس، فكان السامري ممن أخذه جبريل، فغذاه فلما رآه على فرسه عرفه، فقبض القبضة من تحت حافر فرسه) .

وقوله: إنها إذا جعلت في موات حي، فذلك قوله: {بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ} أي: من أثر فرسه يعني من حيث وضع عليه حافره {فَنَبَذْتُهَا} وألقيتها في صورة العجل {وَكَذَلِكَ} وكما حدثتك يا موسى {سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي} زينت لي نفسي من أخذ القبضة وإلقائها في صورة العجل.

97 -قوله تعالى: {قَالَ فَاذْهَبْ} روي في التفسير: (أن موسى - عليه السلام - همَّ بقتل السامري، فنهاه الله عن ذلك وقال: لا تفعل، فإنه سخي) .

فقال له موسى: {فَاذْهَبْ} أي: من بيننا {فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ} قال ابن عباس: (لك ولولدك) . والمساس: فِعال من المساسة ومعنى لا مساس: لا يمس بعضنا بعضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت