فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288943 من 466147

خَلَا أَنَّ الْعِتَاقَ مِنَ الْمَطَايَا ... أَحَسْنَ بِهِ فَهُنَّ إِلَيْهِ شُوسُ

وَقَوْلُهُ: {لَنُحَرِّقَنَّهُ}

اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ {لَنُحَرِّقَنَّهُ} بِضَمِّ النُّونِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ، بِمَعْنَى لَنُحَرِّقَنَّهُ بِالنَّارِ قِطْعَةً قِطْعَةً.

وَرُوِي عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ ذَلِكَ: «لَنُحْرِقَنَّهُ» بِضَمِّ النُّونِ، وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ، بِمَعْنَى: لَنُحَرِّقَنَّهُ بِالنَّارِ إِحْرَاقَةً وَاحِدَةً، وَقَرَأَهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْقَارِئُ: (لَنَحْرُقَنَّهُ) بِفَتْحِ النُّونِ وَضَمِّ الرَّاءِ بِمَعْنَى: لَنَبْرُدَنَّهُ بِالْمَبَارِدِ مِنْ حَرَقْتُهُ أَحْرُقُهُ وَأَحْرِقُهُ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:

[البحر الوافر]

بِذِي فِرْقَيْنِ يَوْمَ بَنُو حُبَيْبٍ ... نُيُوبُهُمُ عَلَيْنَا يَحْرُقُونَا

وَالصَّوَابُ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا مِنَ الْقِرَاءَةِ {لَنُحَرِّقَنَّهُ} بِضَمِّ النُّونِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ، مِنَ الْإِحْرَاقِ بِالنَّارِ.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، {لَنُحَرِّقَنَّهُ} فَحَرَقَهُ ثُمَّ ذَرَاهُ فِي الْيَمِّ.

وَإِنَّمَا اخْتَرْتُ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَيْهَا.

وَأَمَّا أَبُو جَعْفَرٍ، فَإِنِّي أَحْسِبُهُ ذَهَبَ إِلَى مَا [روي] عَنِ السُّدِّيِّ: {لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا} ثُمَّ أَخَذَهُ فَذَبَحَهُ، ثُمَّ حَرَّقَهُ بِالْمِبْرَدِ، ثُمَّ ذَرَاهُ فِي الْيَمِّ، فَلَمْ يَبْقَ بَحْرٌ يَوْمَئِذٍ إِلَّا وَقَعَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْهُ.

وَقَوْلُهُ: {ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا}

يَقُولُ: ثُمَّ لَنُذْرِيَنَّهُ فِي الْبَحْرِ تَذْرِيَةً، يُقَالُ مِنْهُ: نَسَفَ فُلَانٌ الطَّعَامَ بِالْمِنْسَفِ: إِذَا زَرَاهُ فَطَيَّرَ عَنْهُ قُشُورَهُ وَتُرَابَهُ أَوِ الرِّيحُ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 16/}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت