يَقُولُ: فَأَخْرَجَ لَهُمُ السَّامِرِيُّ مِمَّا قَذَفُوهُ وَمِمَّا أَلْقَاهُ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ، وَيَعْنِي بِالْخُوارِ: الصَّوْتُ، وَهُوَ صَوْتُ الْبَقَرِ.
ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي كَيْفِيَّةِ إِخْرَاجِ السَّامِرِيِّ الْعِجْلَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: صَاغَهُ صِيَاغَةً، ثُمَّ أَلْقَى مِنْ تُرَابِ حَافِرِ فَرَسِ جَبْرَائِيلَ فِي فَمِهِ فَخَارَ.
عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ اللَّهُ وَقَّتَ لِمُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً ثُمَّ أَتَمَّهَا بِعَشْرٍ، فَلَمَّا مَضَتِ الثَّلَاثُونَ قَالَ عَدُوُّ اللَّهِ السَّامِرِيُّ: إِنَّمَا أَصَابَكُمُ الَّذِي أَصَابَكُمْ عُقُوبَةً بِالْحُلِيِّ الَّذِي كَانَ مَعَكُمْ، فَهَلُمُّوا وَكَانَتْ حُلِيًّا تَعَيَّرُوهَا مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ، فَسَارُوا وَهِيَ مَعَهُمْ، فَقَذَفُوهَا إِلَيْهِ، فَصَوَّرَهَا صُورَةَ بَقَرَةٍ، وَكَانَ قَدْ صَرَّ فِي عِمَامَتِهِ أَوْ فِي ثَوْبِهِ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ فَرَسِ جَبْرَئِيلَ، فَقَذَفَهَا مَعَ الْحُلِيِّ وَالصُّورَةِ {فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ} فَجَعَلَ يَخُورُ خُوَارَ الْبَقَرِ، فَقَالَ: {هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى} .
[وفي رواية] وَلَكِنَّ مُوسَى نَسِيَ رَبَّهُ عِنْدَكُمْ.