فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288897 من 466147

وقرأ الجمهور: {فَقَبَضْتُ قَبْضَةً} بالضاد المعجمة فيهما؛ أي: أخذت بكفي على الأصابع، وقرأ عبد الله، وأبيّ، وابن الزبير، وحميد، والحسن: {فقبضت قبضة} بالصاد فيهما، وهو الأخذ: بأطراف الأصابع، وقرأ الحسن - بخلاف عنه - وقتادة، ونصر بن عاصم: بضم القاف والصاد المهملة، وأدغم ابن محيصن الضاد المنقوطة في تاء المتكلم، وأبقى الإطباق مع تشديد التاء. {فَنَبَذْتُهَا} ؛ أي: نبذت تلك القبضة، وطرحتها في الحلي المذابة، المسبوكة، على صورة العجل، أو في فم العجل، فكان ما كان.

وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف: {فنبذتها} بالإدغام {وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي} ؛ أي: وزينت لي نفسي بشقاوتي ومحنتي، تزيينًا كائنًا مثل ذلك التزيين الذي فعلته، من القبض والنبذ, فالمعنى: لم يدعني إلى ما فعلته أحد غيري، بل اتبعت هواي فيه، والتسويل: تزيين النفس لما تحرص عليه، وتصوير القبيح منها بصورته الحسن، وأصل التركيب: سولت لي نفسي تسويلًا كائنًا مثل ذلك التسويل، على أن يكون مثل صفةً لمصدرٍ محذوفٍ، وذلك إشارة إلى مصدر الفعل المذكور بعد، فقدم على الفعل لإفادة القصر، واعتبرت الكاف مقحمةً لإفادة تأكيد ما أفاده اسم الإشارة، من الفخامة، فصار مصدرًا مؤكدًا، لا صفةً؛ أي: ذلك التزيين البديع، زينت لي نفسي ما فعلته من القرض والنبذ، لا تزيينًا أدنى، ولذلك فعلته.

وحاصل جوابه: أن ما فعله إنما صدر عنه بمحض اتباع هوى النفس الأمارة بالسوء وغوائها ,لا بشيءٍ آخر من البرهان العقلي، والإلهام الإلهي، أو المعنى؛ أي: كما زينت لي نفسي أولًا اتباع سنتك، واقتفاء أثرك، زينت لي أيضًا ترك ذلك بمحض الهوى، لا لشيء آخر من برهان عقلي، أو إلهام إلهي، ولما سمع موسى من السامري ما سمع .. بيَّن له ما سينزل به من الجزاء في الدنيا والآخرة، وذكر له حال إلهه، أما جزاؤه هو في الدنيا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت