قوله: (وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ) إذا متم، أي: تقبرون فيها، فيخرج مخرج الامتنان علينا، وذلك لنا خاصة دون غيرنا من الحيوان، لئلا نتأذى بهم، كقوله: (ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ) ، أو أن يكون قوله: (وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ) ، أي: تصيرون ترابًا إذا متم، فيخبر عن قدرته وسلطانه، أي: من قدر على أن صيَّر الإنسان ترابًا، بعد أن لم يكن ترابًا لقادر على أن يصيره إنسانًا على ما كان بعدما صار ترابًا، وهو ما قال: (وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى) أي: منها نبعثكم وننشئكم مرة أخرى، واللَّه أعلم. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 7/ 281 - 287} ...