فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288896 من 466147

95 -فقيل: قال موسى موبخًا له: هذا شأنهم {فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ} ؛ أي: ما شأنك وما مطلوبك فيما فعلت، وما الذي حملك عليه، والخطب لغةً: الأمر العظيم الذي يكثر فيه التخاطب، وهو من تقاليب الخبط، خاطبه بذلك ليظهر للناس بطلان كيده باعترافه، ويفعل به وبما صنعه من العقاب ما يكون نكالًا للمفتونين به، ولمن خلفهم من الأمم

96 - {قَالَ} السامري مجيبًا لموسى - عليه السلام - {بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ} ؛ أي: رأيت ما لم يره القوم، أو علمت بما لم يعلموا، وفطنت لما لم يفطنوا له، وأراد بذلك أنه رأى جبريل على فرس الحياة، وكان كلما وضع الفرس يديه أو رجليه على الطريق اليبس .. يخرج من تحته النبات في الحال، فعرف أن له شأنًا، فأخذ من موطئه حفنة من تراب.

وقرأ الأعمش وأبو السماك: {بصرت} بكسر الصاد {بما لم تبصروا} بفتح الصاد، وقرأ عمرو بن عبيد {بصرت} بضم الباء وكسر الصاد {بما لم تبصروا} بضم التاء وفتح الصاد، مبنيًا للمفعول فيهما، وقرأ الجمهور {بصرت} بضم الصاد، وحمزة، والكسائي، وأبو بحرية، والأعمش، وطلحة، وابن أبي ليلى، وابن مناذرٍ، وابن سعدان، وقعنب {تبصروا} بتاء الخطاب لموسى وبني إسرائيل، وباقي السبعة {يَبْصُرُوا} بياء الغيبة. وروي: أن السامري لما قال:

{بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ} .. قال له موسى - عليه السلام -: وما ذلك؟ قال: رأيت جبريل على فرس الحياة، فألقى في نفسي أن أقبض من أثرها، فما ألقيته على شيء إلا صار له روح ولحم ودم، فحين رأيت قومك سألوك أن تجعل لهم إلهًا .. زينت لي نفسي ذلك، فذلك قوله تعالى: {فَقَبَضْتُ قَبْضَةً} ؛ أي: أخذت حفنةً {مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ} ؛ أي: من تربة موطئ فرس الملك الذي أرسل إليك؛ أي: من تراب حافر فرس جبريل، والمراد: فرس الحياة لجبريل، ولم يقل: جبريل أو روح القدس؛ لأنه لم يعرف أنه جبريل، وأراد بذلك: أنه رأى جبريل على فرس الحياة، فألقى في ذهنه أن يقبض قبضة من أثر الرسول، وأن ذلك الأثر لا يقع على جماد إلا صار حيًا، والقبضة: المرة من القبض، وهو الأخذ بجميع الكف، أُطلقت على المقبوض مرةً كما سيأتي، والأثر: التراب الذي تحت حافره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت