فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288885 من 466147

والخَطْب: يُقال في الحدّث المهم الذي يُسمُّونه الحدَث الجلَل ، والذي يُقال فيه"خطب"، فليس هو الحدث العابر الذي لا يقف عنده أحد .

ومن ذلك قوله تعالى: {مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِ} [يوسف: 51] .

وما حكاه القرآن من قول موسى عليه السلام لابنتَيْ شعيب: {مَا خَطْبُكُمَا} [القصص: 23] .

ثم يقول الحق سبحانه عن السامري: {قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ}

مادة: بَصُر منها أبصرت للرؤية الحسية ، وبصرت للرؤية العلمية أي: بمعنى علمتُ .

فمعنى {بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ} [طه: 96] يعني: اقتنعتُ بأمر هم غير مقتنعين به ، فأنا فعلتُ وهم قَلَّدوني فيما فعلتُ من مسألة العِجْل .

وقد أدَّى به اجتهاده إلى صناعة العجل ؛ لأنه رأى قومه يحبون الأصنام ، وسبق أنْ طلبوا من موسى أن يجعل لهم إلهاً لما رأوا قوماً يعبدون الأصنام ، فانتهز السامريُّ فرصة غياب موسى ، وقال لهم: سأصنع لكم ما لم يستطع موسى صناعته ، بل وأزيدكم فيه ، لقد طلبتم مجرد صنم من حجارة إنما أنا سأجعل لكم عِجْلاً جَسَداً من الذهب ، وله صوت وخُوَار مسموع .

وقوله: {فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ الرسول فَنَبَذْتُهَا} [طه: 96] قبض على الشيء: أخذه بجُمْع يده . ومثلها: قَبصَ .

وقوله: {مِّنْ أَثَرِ الرسول} [طه: 96] للعلماء في هذه المسألة روايات متعددة . منها: أن السامري حين كان جبريل عليه السلام يتعَهَّده وهو صغير ، كان يأتيه على جواد فلاحظ السامري أن الجواد كلما مَرَّ على شيء اخضرّ مكان حافره ، ودَبَّتْ الحياة فيه ، لذلك: فأصحاب هذا القول رأؤا أن العجل كان حقيقياً ، وله صوت طبيعي ليس مجرد مرور الهواء من خلاله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت