فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288662 من 466147

والمراد بطول العهد طول المدّة، أي بُعدها، أي لم يبعد زمن وعد ربّكم إياكم حتى يكون لكم يأس من الوفاء فتكفروا وتكذّبوا مَن بلغكم الوعد وتعبدوا رباً غير الذي دعاكم إليه مَن بلغكم الوعد فتكون لكم شبهة عذر في الإعْراض عن عبادة الله ونسيان عهده.

والعهد: معرفة الشيء وتذكّره، وهو مصدر يجوز أن يكون أطلق على المفعول كإطلاق الخلق على المخلوق، أي طال المعهود لكم وبعُد زمنه حتى نسيتموه وعملتم بخلافه.

ويجوز أن يبقى على أصل المصدر وهو عهدهم الله على الامتثال والعمل بالشريعة.

وتقدم في قوله تعالى: {الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه} وقوله {وأوفوا بعهدي} في [سورة البقرة: 27 و 40] .

و {أَم} إضراب إبطالي.

والاستفهام المقدّر بعد {أَمْ} في قوله {أم أردتم أن يحل عليكم غضب من ربكم} [طه: 86] إنكاري أيضاً، إذ التقدير: بل أردتم أن يحل عليكم غضب، فلا يكون كفركم إذن إلا إلقاءً بأنفسكم في غضب الله كحال من يحب أن يحِل عليه غضب من الله.

ففي قوله {أَرَدْتُمْ أن يَحِلَّ عَلَيكُمْ غَضَبٌ مِن رَبِّكُمْ} استعارة تمثيلية، إذ شبه حالهم في ارتكابهم أسباب حلول غضب الله عليهم بدون داع إلى ذلك بحال من يحبّ حلول غضب الله عليه؛ إذ الحب لا سبب له.

وقوله {فَأَخْلَفْتُم مَوْعِدِي} تفريع على الاستفهام الإنكاري الثاني.

ومعنى {مَوْعِدِي} هو وعد الله على لسانه، فإضافته إلى ضميره لأنه الواسطة فيه. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 16 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت