فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287566 من 466147

فَالصَّحَابَةُ لَا بُدَّ أَنْ قَدْ قَرَءُوا هَذَا الْحَرْفَ وَمِنْ الْمُمْتَنِعِ أَنْ يَكُونُوا كُلُّهُمْ قَرَءُوهُ بِالْيَاءِ كَأَبِي عَمْرٍو فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَقْرَأْهَا أَحَدٌ إلَّا بِالْيَاءِ وَلَمْ تُكْتَبْ إلَّا بِالْيَاءِ فَعُلِمَ أَنَّهُمْ أَوْ غَالَبَهُمْ كَانُوا يَقْرَءُونَهَا بِالْأَلِفِ كَمَا قَرَأَهَا الْجُمْهُورُ وَكَانَ الصَّحَابَةُ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَالشَّامِ وَالْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ يَقْرَءُونَ هَذِهِ السُّورَةَ فِي الصَّلَاةِ وَخَارِجَ الصَّلَاةِ وَمِنْهُمْ سَمِعَهَا التَّابِعُونَ وَمِنْ التَّابِعَيْنِ سَمِعَهَا تَابِعُوهُمْ فَيَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ الصَّحَابَةُ كُلُّهُمْ قَرَءُوهَا بِالْيَاءِ مَعَ أَنَّ جُمْهُورَ الْقُرَّاءِ لَمْ يَقْرَءُوهَا إلَّا بِالْأَلِفِ وَهُمْ أَخَذُوا قِرَاءَتَهُمْ عَنْ الصَّحَابَةِ أَوْ عَنْ التَّابِعَيْنِ عَنْ الصَّحَابَةِ فَهَذَا مِمَّا يُعْلَمُ بِهِ قَطْعًا أَنَّ عَامَّةَ الصَّحَابَةِ إنَّمَا قَرَءُوهَا بِالْأَلِفِ كَمَا قَرَأَ الْجُمْهُورُ وَكَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ . وَحِينَئِذٍ فَقَدْ عُلِمَ أَنَّ الصَّحَابَةَ إنَّمَا قَرَءُوا كَمَا عَلَّمَهُمْ الرَّسُولُ وَكَمَا هُوَ لُغَةٌ لِلْعَرَبِ ثُمَّ لُغَةُ قُرَيْشٍ فَعُلِمَ أَنَّ هَذِهِ اللُّغَةَ الْفَصِيحَةَ الْمَعْرُوفَةَ عِنْدَهُمْ فِي الْأَسْمَاءِ الْمُبْهَمَةِ تَقُولُ: إنْ هَذَانِ وَمَرَرْت بِهَذَانِ: تَقُولُهَا فِي الرَّفْعِ وَالنَّصْبِ وَالْخَفْضِ بِالْأَلِفِ وَمَنْ قَالَ إنَّ لُغَتَهُمْ أَنَّهَا تَكُونُ فِي الرَّفْعِ بِالْأَلِفِ طُولِبَ بِالشَّاهِدِ عَلَى ذَلِكَ وَالنَّقْلِ عَنْ لُغَتِهِمْ الْمَسْمُوعَةِ مِنْهُمْ نَثْرًا وَنَظْمًا وَلَيْسَ فِي الْقُرْآنِ مَا يَشْهَدُ لَهُ وَلَكِنْ عُمْدَتُهُ الْقِيَاسُ . وَحِينَئِذٍ فَنَقُولُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت