فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287548 من 466147

الرواية الثالثة:"يُدَعْ"بضمِّ الياء وفتح الدال على ما لم يُسَمَّ فاعلُه ، و"مُسْحَت"بالرفع لقيامِه مَقام الفاعلِ ، و"مُجَلَّف"عطفٌ عليه . وكان مِنْ حَقِّ الواو أن لا تُحْذف ، بل تَثْبُتُ لأنها لم تقع بين ياءٍ وكسرة ، وإنما حُذِفَتْ حملاً للمبني للمفعول على المبني للفاعل . وفي البيت كلامٌ أطولُ من هذا تركتُه اختصاراً وهذا لُبُّه . وقد ذكرته في البقرة وفَسَّرْت معناه ولغَته ، ووَصَلْتُه بما قبله فعليك بالالتفاتِ إليه .

{قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى (63) }

قوله: {إِنْ هذان} : اختلف القُرَّاءُ في هذه الآيةِ الكريمة: فقرأ ابن كثيرٍ وحدَه"إنْ هذانِّ"بتخفيف إنْ ، والألفِ ، وتشديدِ النون . وحفصٌ كذلك إلاَّ أنه خَفَّف نونَ"هذانٍ". وقرأ أبو عمرو"إنَّ"بالتشديد"هذين"بالياء وتخفيفِ النون . والباقون كذلك إلاَّ أنهم قَرَؤوا/"هذان"بالألف .

فأَمَّا القراءةُ الأولى وهي قراءةُ ابنِ كثير وحفص فأوضحُ القراءاتِ معنىً ولفظاً وخَطَّاً ؛ وذلك أنهما جعلا"إنْ"المخففةَ من الثقيلة فَأُهْمِلَتْ ، ولَمَّا أُهْمِلَتْ كما هو الأفصحُ مِنْ وجهيها خِيْفَ التباسُها بالنافية فجيء باللامِ فارقةً في الخبر . ف"هذان"مبتدأٌ ، و"لَساحران"خبرُه ، ووافَقَتْ خَطَّ المصحفِ ؛ فإن الرسم"هذن"بدونِ ألفٍ ولا ياءٍ وسيأتي بيانُ ذلك .

وأمَّا تشديدُ نونِ"هذان"فعلى ما تقدَّم في سورةِ النساءِ ، وقد أَتْقَنتُ ذلك هناك .

وأمَّا الكوفيون فيزعمون أنَّ"إنْ"نافيةٌ بمعنى ما ، واللامُ بمعنى إلاَّ ، وهو خلافٌ مشهورٌ وقد وافقَ تخريجُهم هنا قراءةَ بعضِهم"ما هذانِ إلاَّ ساحران".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت