وموضع الخلخال من رجلاها ... بثمن نرضى به أباها
وقال الآخر:
وأطرق إطراق الشجاع ولو يرى ... مساغاً لنا باه الشجاع لصمما
وقالوا: ضربته بين أذناه ومن يشتري الخفان وهي لغة الكنانة حكى ذلك أبو الخطاب ولبني الحرث بن كعب وخثعم وزبيد وأهل تلك الناحية حكى ذلك الكسائي.
ولبني العنبر وبني الهيجم ومراد وعذرة.
وقال أبو زيد: سمعت من العرب من يقلب كل ياء ينفتح ما قبلها ألفاً، وابن الحاجب يقول: إن {يَشَاء هذان} مبني لدلالته على معنى الإشارة.
وإن قول الأكثرين هذين جراً ونصباً ليس إعراباً أيضاً.
قال ابن هشام: وعلى هذا فقراءة هذان أقيس إذ الأصل في المبنى أن لا تختلف صيغته مع أن فيها مناسبة لألف {ساحران} اهـ.
وأما الخبر السابق عن عائشة فقد أجاب عنه ابن أشته وتبعه ابن جبارة في شرح الرائية بأن قولها: اخطؤا على معنى أخطؤا في اختيار الأولى من الأحرف السبعة لجمع الناس عليه لا أن الذي كتبوا من ذلك خطأ لا يجوز فإن ما لا يجوز من كل شيء مردود بالإجماع وإن طالت مدة وقوعه وبنحو هذا يجاب عن أخبار رويت عنها أيضاً.
وعن ابن عباس في هذا الباب تشكل ظواهرها.
ثم أخرج عن إبراهيم النخعي أنه قال: إن هذان لساحران وإن هذين لساحران سواء لعلهم كتبوا الألف مكان الياء يعني أنه من إبدال حرف في الكتابة بحرف كما وقع في صلاة وزكاة وحياة.
ويرد على هذا أنه إنما يحسن لو كانت القراءة بالياء في ذلك.
ثم أنت تعلم أن الجواب المذكور لا يحسم مادة الإشكال لبقاء تسمية عروة ذلك في السؤال لحناً اللهم إلا أن يقال: أراد باللحن اللغة كما قال ذلك ابن اشته في قول ابن جبير المروي عنه بطرق في {والمقيمين الصلاة} [النساء: 162] هو لحن من الكاتب أو يقال: أراد به اللحن بحسب بادئ الرأي: وابن الأنباري جنح إلى تضعيف الروايات في هذا الباب ومعارضتها بروايات أخر عن ابن عباس.
وغيره تدل على ثبوت الأحرف التي قيل فيها ما قيل في القراءة.