فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 281606 من 466147

هذا بعض الملحدين فقال: هذا يدل على أن الأمر مخلوق ، لأنه قال: قضى أمراً . قال: وأمره كلامه ، وهذا إلحاد وكفر . ليس قضى في هذا بمعنى خلق ، إنما هو بمعنى أراد.

والأمر في هذا إنما أحد أمور المحدثة ، لا كلامه - تعالى عن ذلك - فالمعنى: إذا أراد إحداث أمر من الأمور المحدثة ، قال له: كن فكان . فكن كلامه . فبهذا يحدث المحدثات . فلو كان الأمر في هذا كلامه ، لحدث بكلامه كن ، فيصير كلامه يحدث بكلامه ، وهذا خلف من الكلام وخطأ ظاهر.

ثم فال تعالى: {وَإِنَّ الله رَبِّي وَرَبُّكُمْ} .

هذا من قول عيسى لهم . أخبرهم أنه وإياهم عبيد الله . فالعبادة له منا واجبة علينا.

{هذا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ} أي: هذا الذي أوصيتكم به طريق مستقيم ينجوا من سلكه.

فمن فتح"أن"فعلى معنى: / و"لأن الله".

هذا مذهب الخليل وسيبويه.

وقال الفراء"أن"في موضع خفض عطف على الصلاة . أي: قال عيسى:

أوصاني بالصلاة ، وبأن الله ربي وأجاز أن يكون في موضع رفع على معنى: والأمر أن الله.

وحكي عن أبي عمرو أنها في موضع نصب عطف على أمر . أي: وقضى الله أن الله ربي.

وقيل: هي في موضع رفع عطف على عيسى . أي: ذلك عيسى ، وذلك أن الله . وهذا ضعيف ، لأن المعنى ليس عليه . ومن كسر ، فعلى الابتداء ، ولم يعطفها على ما قبلها.

وفي حرف ابن مسعود وأبي:"أن الله ربي"بغير واو.

فهذا يدل على صحة الاستئناف.

وقيل: الكسر على العطف على:"قال: إني عبد الله ، وقال إن الله ربي".

و"سبحانه"، وقف عند نافع.

ولا يحسن الابتداء بـ"أن"على قراءة من فتح ، إلا على قول الخليل وسيبويه:

لأنهما لا يجعلان في الكلام عطفاً.

وعلى قول الكسائي: الأمر أن الله يحسن الابتداء بها أيضاً.

قوله تعالى ذكره: {فاختلف الأحزاب مِن بَيْنِهِمْ} إلى قوله: {لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت