وأقرب الأقوال في معنى الآية إلى ظاهر القرآن العظيم - قول من قال: إن في النار التي هي نور الملائكة وحولها ملائكة وموسى. وأن معنى {أَن بُورِكَ مَن فِي النار} أي الملائكة الذي هم في ذلك النور ومن حولها. أي وبروك الملائكة الذين هم حولها ، وبورك موسى لأنه حولها معهم. وممن يروى عنه هذا: السدي. وقال الزمخشري (في الكشاف) : ومعنى أن {بُورِكَ مَن فِي النار وَمَنْ حَوْلَهَا} [النمل: 8] بورك من في مكان النار ومن حول مكانها ، ومكانها البقعة التي حصلت فيها ، وفي البقعة المباركة المذكورة في قوله تعالى: {نُودِيَ مِن شَاطِىءِ الوادي الأيمن فِي البقعة المباركة} [القصص: 30] وتدل عليه قراءة أبي « أن تباركت النار ومن ولها » . وعنه « بوركت النار.
وقال القرطبي رحمه الله في قوله {أّن بُورِكَ مَن فِي النار} : وهذا تحية من الله لموسى ، وتكرمة له كما حيَّا إبراهين على إلسنة الملائكة حين دخلوا إليه قال: رحمه الله وبركاته عليكم أهل البيت.