فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 281431 من 466147

« إن الله عز وجل لا ينام ولا ينبغي له أن ينام ، يخفض القسط ويرفعه ، يرفع إليه عمل الليل قبل قبل عمل النهار ، وعمل النهار قبل عمل الليل. حجابه النور أو النار ، لو كشفه لأحرقت سبحات وجه ما انتهى إليه بصره من خلقه » .

قال مقيده عفا الله عنه: وهذا القول بعيد من ظاهر القرآن. ولا ينبغي أن يطلق على الله أنه في النار التي في الشجرة. سواء قلنا: إنها نار أو نور ، سبحانه جل وعلا عن كل ما لا يليق بكماله وجلاله! وتأويل ذلك ب {بُورِكَ مَن فِي النار} [النمل: 8] سلطانه وقدرته لا يصح. لأن صرف كتاب الله عن ظاهره المتبادر منه لا يجوز إلا بدليل يجب الرجوع إليه من كتاب الله أو سنة نبيه صلى الله عليه وسلم - وبه تعلم أن قول أبي حيان في « البحر المحيط » : قال ابن عباس ، وابن جبير ، والحسن وغيرهم: أراد بمن في النار ذاته. وعبر بعضهم بعبارات شنيعة مردودة بالنسبة إلى الله تعالى. وإذا ثبت ذلك عن ابن عباس ومن ذكر أول على حذف. أي بورك من قدرته وسلطانه في النار اه أنه أصاب في تنزيهه لله عن تلك العبارات ، ولم يصب فيما ذكر من التأويل. والله أعلم. وقال بعضهم: إن معنى {بُورِكَ مَن فِي النار} أي بوركت النار لأنها نور. وبعده عن ظاهر القرآن أيضاً واضح كما ترى. وقال بعضهم: أن {بُورِكَ مَن فِي النار} أي بروكت الشجرة التي تتقد فيها النار. وبعده عن ظاهر القرآن أيضاً وضاح كما ترى. وإطلاق لفظة « من » على الشجرة وعلى ما في النار من أمر الله غير مستقيم في لغة العرب التي نزل بها القرآن العظيم كما ترى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت