فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279431 من 466147

الأولى: قوله تعالى: {وَإِنِّي خِفْتُ الموالي} قرأ عثمان بن عفان ومحمد بن علي وعلي بن الحسين ويحيى بن يعمر رضي الله تعالى عنهم"خَفَّتِ"بفتح الخاء وتشديد الفاء وكسر التاء وسكون الياء من"الموالي"لأنه في موضع رفع"بخفت"ومعناه انقطعت أي بالموت.

وقرأ الباقون"خِفْتُ"بكسر الخاء وسكون الفاء وضم التاء ونصب الياء من"الْمَوَالِيَ"لأنه في موضع نصب ب"خفت".

و"الموالي"هنا الأقارب وبنو العم والعصبة الذين يلونه في النسب.

والعرب تسمي بني العم الموالي ؛ قال الشاعر:

مَهْلاً بَنِي عمِّنَا مَهْلاً مَوَالِينَا ...

لا تَنْبُشُوا بَيْنَنَا ما كان مَدْفُونَا

قال ابن عباس ومجاهد وقتادة: خاف أن يرثوا ماله وأن ترثه الكلالة فأشفق أن يرثه غير الولد.

وقالت طائفة: إنما كان مواليه مهملين للدين فخاف بموته أن يضيع الدين ، فطلب ولياً يقوم بالدين بعده ؛ حكى هذا القول الزجاج ؛ وعليه فلم يسل من يرث ماله ؛ لأن الأنبياء لا تُورَث.

وهذا هو الصحيح من القولين في تأويل الآية ، وأنه عليه الصلاة والسلام أراد وراثة العلم والنبوة لا وراثة المال ؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إنا معشر الأنبياء لا نورث ما تركنا صدقة"وفي كتاب أبي داود:"إن العلماء ورثة الأنبياء وأن الأنبياء لم يورِّثوا ديناراً ولا درهماً ورَّثُوا العلم"وسيأتي في هذا مزيد بيان عند قوله:"يرثني".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت