فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 281156 من 466147

{واذكر فِي الكتاب مَرْيَمَ إِذِ انتبذت} [مريم: 16] الآية. وقد قدمنا هناك إنكار بعضم لهذا الإعراب. وجملة {إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيّاً} [مريم: 41] معترضة بين البدل والمبدل منه على الإعراب المذكور. والصديق صيغة مبالغة من الصدق. لشدة صدق إبراهيم في معاملته مع ربه وصدق لهجته ، كما شهد الله له بصدق معاملته في قوله: {وَإِبْرَاهِيمَ الذي وفى} [النجم: 37] ، وقوله: {وَإِذِ ابتلى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً} [البقرة: 124] .

ومن صدقه في معاملته ربه: رضاه بأن يذبح ولده ، وشروعه بالفعل في لك طاعة لربه. مع أ الولد فلذة من الكبد.

لكنما أولادنا بيننا... أكبادنا تمشي على الأرض

قال تعالى: {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِين وَنَادَيْنَاهُ أَن يا إبراهيم قَدْ صَدَّقْتَ الرؤيآ إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي المحسنين} [الصافات: 103 - 105] الآية.

ومن صدقه في معاملته معع ربه: صبره على الإلقاء في النار. كما قال تعالى: {قَالُواْ حَرِّقُوهُ وانصروا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ} [الأنبياء: 67] ، وقال: {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ اقتلوه أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ الله مِنَ النار} [العنكبوت: 24] الآية.

وذكر علماء التفسير في قصته أنهم لما رموه إلى النار لقيه جبريل فسأله: هل لك حاجة؟ فقال: أما إليك فلا! وأما إلى الله فنعم. فقال له: لم لا تسأله؟ فقال: علمه بحالي كاف عن سؤالي؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت