فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 281145 من 466147

{يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ}

فإن عبادتك الأصنام عبادة له إذ هو الذي يسولها لك ويغريك عليها.

وقوله: {إِنَّ الشيطان كَانَ للرحمن عَصِيّاً} تعليل لموجب النهي وتأكيد له ببيان أنه مستعص على من شملتك رحمته وعمتك نعمته.

ولا ريب في أن المطيع للعاصي عاص وكل من هو عاص حقيق بأن تسترد منه النعم وينتقم منه ، وللإشارة إلى هذا المعنى جيء بالرحمن.

وفيه أيضاً إشارة إلى كمال شناعة عصيانه.

وفي الاقتصار على ذكر عصيانه من بين سائر جناياته لأنه ملاكها أو لأنه نتيجة معاداته لآدم عليه السلام فتذكيره داع لأبيه عن الاحتراز عن موالاته وطاعته ، والإظهار في موضع الإضمار لزيادة التقرير.

وقوله:

{يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ}

تحذي من سوء عاقبة ما هو فيه من عبادة الأصنام والخوف كما قال الراغب توقع المكروه عن أمارة مظنونة أو معلومة فهو غير مقطوع فيه بما يخاف.

ومن هنا قيل: إن في اختياره مجاملة.

وحمله الفراء.

والطبري على العلم وليس بذاك.

وتنوين {عَذَابِ} على ما اختاره السعد في المطول يحتمل التعظيم والتقليل أي عذاب هائل أو أدنى شيء منه وقال لا دلالة للفظ المس وإضافة العذاب إلى الرحمن على ترجيح الثاني كما ذكره بعضهم لقوله تعالى: {لَمَسَّكُمْ فِى مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: 14] ولأن العقوبة من الكريم الحليم أشد اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت