ولذلك تذكر اسمه في الجملة الثانية ، وتجرد الكلام عنه. وأقول: يشبه أن يكون معنى التجريد هو أنك تجرده عن جميع الأوصاف المنافية للرجولية. وكذا في الآية كأنه جرده عن منافيات الوارثية بأسرها.
واختلف المفسرون في أنه طلب ولداً يرثه أو طلب من يقوم مقامه ولداً كان أو غيره؟ والأول أظهر لقوله في آل عمران {رب هب لي من لدنك ذرية طيبة} [آل عمران: 38] ولقوله في سورة الأنبياء {ربي لا تذرني فرداً} [الأنبياء: 89] حجة المخالف أنه لما بشر بالولد استعظم وقال {أنى يكون لي غلام} ولو كان دعاؤه لأجل الولد ما استعظم ذلك.